كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
هذه الروايات وان كانت صلاة الظهر اربعا وزيادة الخامسة سهوا إلا انا لا نحتمل اختصاص الحكم بالظهر تماما، بل يجري في القصر أيضا فيما إذا زاد ركعة أو ركعتين سهوا للقطع بعدم الفرق بين التمام والقصر من هذه الجهة، وان المستفاد من النص ان الموضوع للحكم هو صلاة الظهر كيفما تحققت، سواء صدرت من الحاضر أو المسافر. نعم يتطرق احتمال الاختصاص بالظهر وما يشاكلها من الرباعيات كالعصر والعشاء، وعدم انسحاب الحكم إلى الثنائية بالاصل والثلائية كالمغرب والفجر فيحكم بالبطلان إذا زيدت فيهما ركعة ولو سهوا، لقصور النص عن الشمول لهما بعد أن كان الحكم على خلاف القاعدة المستفادة من اطلاق الطائفة الاولى كما قيل بذلك، إلا انه لا مجال لاحتمال الاختصاص بالظهر تماما لعدم قصور النص عن الشمول له وللقصر، مضافا إلى القطع بعدم الفرق كما عرفت. وعليه فيعارض هذه الروايات ما رود فيمن أتم في موضع القصر نسيانا من البطلان ووجوب الاعادة في الوقت وان لم يجب القضاء فيما لو تذكر بعد خروج الوقت، فان الركعتين الزائدتين سهوا واقعتان بعد الجلوس والتشهد بطبيعة الحال، فالحكم بالبطلان في هذه النصوص ينافي الحكم بالصحة التي تضمنتها تلك الروايات. واليك بعض هذه النصوص. منها صحيحة العيص بن القاسم عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة، قال: (إن كان في وقت فليعد، وإن كان الوقت قد مضى فلا) [١] فان موردها الناسي قطعا دون العامد ودون الجاهل لوجوب الاعادة على الاول في الوقت وخارجه، وعدم وجوبها على الثاني لا في الوقت ولا في خارجه نصا وفتوى، فيختص موردها
[١] الوسائل باب ١٧ من ابواب صلاة المسافر الحديث ١.