كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١
فكني به عن التشهد لاجل كونه مقدمة له ومعتبرا فيه، وإلا فالجلوس بنفسه غير واجب فلا اثر لنسيانه، والشيخ (قده) في التهذيب قد فهم هذا المعنى ولذا علل الصحة بأن هذا داخل في نسيان السلام الذي ليس هو من الاركان، وقال (قده): إنه لا تنافي بين هذه الاخبار فان موردها ما إذا تشهد وبعده زاد ركعة سهوا، ونسيان السلام غير مبطل. وكيفما كان: فارادة التشهد من الجلوس محتمل في هذه الصحيحة بخلاف الصحيحة السابقة التي لا يكاد يتطرق إليها هذا الاحتمال كما سبق. ومنها ما رواه الصدوق باسناده عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال في رجل صلى خمسا: (انه إن كان جلس في الرابعة بقصد التشهد فعبادته جائزة) [١]. ودلالتها كدلالة الصحيحة الاولى لاتحاد المضمون. واما سندها فقد صحح العلامة طريق الصدوق إلى جميل وأقره على ذلك الاردبيلي في جامع الرواة، ولكنه محل تأمل بل منع، فان الطريق الذي ذكره الصدوق في المشيخة طريق إلى جميل بن دراج ومحمد بن حمران معا الذين لهما كتاب مشترك، وطريقه إلى الكتاب صحيح ولم يذكر طريقه إلى جميل وحده كما في هذه الرواية، ولا ملازمة بين صحة الطريق اليهما منضما وبين صحته إلى كل واحد منهما مستقلا، لجواز تعدد الطريق إذ كثيرا ما يذكر في المشيخة طريقه إلى شخص ثم يذكر طريقا آخر إلى شخصين أو جماعة يشتمل على ذاك الشخص أيضا. فطريقه إلى جميل وحده مجهول: وهو (قده) مع التزامه في صدر الكتاب على ذكر طرقه إلى
[١] الوسائل باب ١٩ من ابواب الخلل الحديث ٦.