كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣
ثم نقل (قده) قولا آخر قال: (وقيل بالتفصيل)، أي بين ما تسبب عن النقص فالمحل قبل السلام، وما كان لاجل الزيادة فالمحل بعده، وقد نسبه العلامة في المختلف إلى ابن الجنيد، ولكن الشهيد في الذكرى أنكر هذه النسبة كما نقل عنه في الحدائق وان عبارته خاليه عن التصريح بهذا التفصيل. نعم هو مذهب أبي حنيفة ومالك من العامة. واستظهر صاحب الحدائق أن يكون منشأ النسبة الصادرة من العلامة اشتهار النقل المزبور عن ابن الجنيد، لا الوقوف عليه في كتابه وكيفما كان فالمتبع هو الدليل. فقد وردت روايات مستفيضة وفيها الصحاح دلت على أن موضع السجدتين بعد التسليم، كصحيحة عبد الله بن سنان (إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما) ونحوها صحيحة أبي بصير وصحيحة الحلبي [١]، وصحيحة القداح: (سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام) [٢]. واوضح من الكل صحيحة ابن الحاج الواردة في نفس هذا الموضوع سؤالا وجوابا، قال: قلت له سجدتي السهو قبل التسليم هما أم بعد؟ قال: بعد [٣]، إلى غير ذلك من الاخبار. وبازائها روايتان: احداهما رواية أبي الجارود قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: متى اسجد سجدتي السهو؟ قال: (قبل التسليم فانك
[١] الوسائل باب ١٤ من ابواب الخلل الحديث ١، ٣، ٤.
[٢] الوسائل باب ٥ من ابواب الخلل الحديث ٣.
[٣] الوسائل باب ٥ من ابواب الخلل الحديث ١.