كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
كلام حيث انه على ما قيل كثير الخطأ والاشتباه فتطرح ويرد علمها إلى اهله. فيتعين العمل بالصحيحة. وهل يقتصر على مضمونها من الذكر الخاص أو يتعدى إلى مطلق الذكر كما عن جماعة؟ الظاهر هو الاول لعدم الدليل على الثاني، إذ لم يثبت الاجتزاء بالمطلق ولا برواية ضعيفة، ومقتضى ظهور الامر الوارد في الصحيح هو الوجوب فرفع اليد عنه والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود. فلا مناص من الاقتصار جمودا على ظاهر النص. بقي الكلام حول هذه الاذكار نفسها وانه هل يجزي احدها من باب التخيير أو يتعين الذكر الاخير مع الواو في (السلام عليك) أو بدونه؟ فنقول: قد عرفت ان الحلبي رواها عن أبي عبد الله عليه السلام تارة بصيغة الصلاة وسمعه مرة اخرى يقولها بصيغة التسليم، لا بمعنى مباشرته (ع) لها في سجود السهو كي يخدش في صحة الحديث بمنافاته مع ما استقرت عليه اصول المذهب من تنزه المعصوم (ع) عن السهو، بل بمعنى سماع الفتوى منه وانه سمعه يقول في حكم المسألة كذا بشهادة صدر الحديث حيث قال: تقول في سجدتي السهو كذا وهذا استعمال دارج في لسان الاخبار وغيرها، حيث يعبر عند حكاية رأي احد بالسماع عنه انه يقول كذا (نظير ما رود من انه سمعته يقول: في القتل ماءة من الابل، كما مثل به صاحب الوسائل، فهو من باب حكاية القول لا حكاية الفعل كما لا يخفى. وعلى الجملة: فقد تضمنت الصحيحة حكاية صيغتين للذكر. وعرفت أيضا ان صورة الصيغة الاولى مختلفة في كتب الحديث، فرواها الكافي بصورة: اللهم صل.. الخ، والفقيه والتهذيب بصورة، وصلى