كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥
وهي ما رواه المشايح الثلاثة في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: (تقول في سجدتي السهو: بسم الله وبالله اللهم صلى على محمد وآل محمد) قال: وسمعته مرة اخرى يقول: بسم الله وبالله السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته [١]. ولكن متن الصحيح مختلف في كتب الحديث. ففي الكافي ما اثبتناه، وكذا في الفقيه غير ان اغلب نسخ الفقيه وأصحها بدل قوله: اللهم صل.. الخ هكذا: وصلى الله على محمد وآل محمد، والشيخ أيضا رواها مثل الفقيه لكن فيه (والسلام) باضافة الواو فالفقيه يطابق الكافي في ترك الواو ويخالفه في كيفة الصلاة، وبالاضافة إلى التهذيب على العكس من ذلك. ومنه تعرف مدرك الصيغ الثلاث المذكورة في المتن. غير ان الصيغة الاولى مذكورة في روايتي الفقيه والتهذيب بصورة (بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد) والماتن ذكرها بصورة (بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله) بابدال الظاهر بالضمير، ولم يعرف له مأخذ، والظاهر انه سهو من قلمه الشريف أو من النساخ، وسنتعرض لحكم هذه الصيغ من حيث التعيين أو التخيير. وكيفما كان فهذه الصحيحة ظاهرة في اعتبار الذكر الخاص غير انه يعارضها موثقة عمار الظاهرة في عدم الاعتبار قال: سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح؟ فقال: لا، إنما هما سجدتان فقط.. الخ) [٢]. ودعوى ان المنفي إنما هو التسبيح فلا ينافي اعتبار الذكر الخاص الذي تضمنه الصحيح بعيدة جدا لمخالفتها لقوله (فقط) الظاهر في
[١] الوسائل باب ٢٠ من ابواب الخلل الحديث ١.
[٢] الوسائل باب ٢٠ من ابواب الخلل الحديث: ٣.