كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠
[ ولو نسيه أتى به إذا تذكر [١] وان مضت أيام ولا تجب اعادة الصلاة، بل لو تركه أصلا [٢] لم تبطل على الاقوى ] الكلام أعني تأخير سجدتي السهو اختيارا عن الصلاة الاصلية التي وقع السهو فيها، فلا يحسن عدها معارضا لما سبق من النصوص الظاهرة في الفورية العرفية كما عرفت: فلا مناص من العمل بها بعد سلامتها عن المعارض. إذا فالاقوى ان وجوب سجدتي السهو فوري بالمعنى المزبور الذي هو الظاهر من كلام المشهور أيضا كما لا يخفى. وأما الجهة الثانية: أعني وجوب المبادرة فورا ففورا فهذا لا دليل عليه بوجه، بل لا دليل على بقاء اصل الوجوب فضلا عن كونه فورا ففورا. فان غاية ما دلت عليه تلك النصوص هو لزوم الاتيان بهما وهو جالس وقبل أن يتكلم ويرتكب المنافي الذي استفدنا منه الفورية العرفية حسبما مر، وان ظرف الاتيان موقت ومقيد بتلك الحالة وأما أنه لو اخر عامدا وعصى فهل التكليف باق بعد ويجب الاتيان فورا ففورا أو انه ساقط؟ فهي ساكتة ولا اشعار فيها فضلا عن الدلالة، فان قام اجماع على هذا الحكم وإلا فمقتضى الاصل البراءة عنه. إذا فالحكم المزبور مبني على الاحتياط.
[١] لموثقة عمار المتقدمة قال فيها: (.. وعن الرجل إذا سها في الصلاة فينسى أن يسجد سجدتي السهو قال: يسجد متى ذكر .. الخ) [١].
[٢] وقع الكلام في ان وجوب السجدتين هل هو نفسي وتكليف مستقل، فلو تركهما عامدا لم تبطل صلاته وإن كان آثما أو انه غيري [١] الوسائل باب ٣٢ من ابواب الخلل الحديث ٢.