كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
تصريح الشيخ بضعف هؤلاء كيف يدعي انهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة. فإذا ثبتت رواية ابن أبي عمير وغيره عن الضعيف ولو في مورد واحد اما عن المجهول فكثير جدا فمن الجائز عند روايته عن رجل مرسلا أن يكون المراد به هو ذاك الضعيف، ولا دافع لهذا الاحتمال فتكون الرواية من قبيل الشبهة المصداقية. وبعين هذه المناقشة ناقش المحقق في المعتبر في آداب الوضوء بالنسبة إلى مراسيل ابن أبي عمير ونعم ما تفطن به. وعلى الجملة فهذه الدعوى ساقطة جزما وغير قابلة للتصديق، فالمناقشة الاولى متينة وفي محلها ولا مدفع عنها. ومنه تعرف ما في الجواب الاول عن المناقشة الثانية فانه لم يثبت أن ابن أبي عمير لا يروي إلا عن ثقة بل ثبت عدمه بشهادة الشيخ والنجاشي كما عرفت. إذا فروايته عن سفيان بلا واسطة لا تدل على توثيقه بوجه. وأما الجواب الثاني: أعني كونه من اصحاب الاجماع الذي ادعاه الكشي على تصحيح ما يصح عنهم ففيه أنه لم يثبت ان معقد الاجماع تصحيح الرواية عن المعصوم عليه السلام وتوثيق كل من وقع في السند كما صرح به غير واحد من علمائنا. بل مرجع الاجماع إلى دعوى الاتفاق على أن هؤلاء الجماعة البالغ عددهم ثمانية عشر بعضهم من اصحاب الباقر وبعضهم من اصحاب الصادقين وبعضهم من اصحاب من بعدهما وهم في طبقات ثلاث كل طبقة ستة لمكان جلالتهم وعظم شأنهم ومعلومية وثاقتهم بل عدالتهم مصدقون فيما يخبرون ويغمزون فيما يدعون وان السند متى بلغ إليهم فلا يتأمل في تصديقهم في الاخبار عن الرواي الذي ينقلون عنه لا في