كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦
السهومن الشيطان. وحيث انه امتنع من السجود فيسجد رغما لانفه. وكيفما كان فهي صريحة في المطلوب. وربما يستدل أيضا بموثقة عمار عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو قال: (إذا اردت ان تقعد فقمت أو اردت أن تقوم فقعدت، أو اردت أن تقرأ فسبحت، أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو.. الخ) [١]. وهي في نفسها وان كانت صريحة في المدعى لكن يعارضها قوله في الذيل: وعن الرجل إذا اراد أن يقعد فقام ثم ذكر من قبل ان يقدم شيئا أو يحدث شيئا فقال: ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ.. الخ حيث دلت على ان القيام في موضع القعود بمجرده لا يوجب السجود إلا أن يتلكم سواء اريد به الكلام الخارجي كما استظهرناه سابقا، أو القراءة والتسبيح كما قيل، فيتنافى مع الصدر الدال على ان ذلك بمجرده من الموجبات فهي لا تخلو عن التشويش الموجب للاجمال فتسقط عن صلاحية الاستدلال. والعمدة هي الصحيحة. الا أنه تعارضها روايات اخرى ظاهرة في عدم الوجوب، كصحيحة الحلبي: (إذا قمت في الركعتين من ظهر أو غيرها فلم تشهد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس وتشهد وقم فاتم صلاتك، وإن انت لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك حتى تفرغ
[١] الوسائل باب ٣٢ من ابواب الخلل الحديث ٢.