كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦
ونوقش فيها بعدم وضوح كون السجدة لاجل السلام الزائد، فلعله لاجل التشهد أو القعود في موضع القيام الزائدين، فقد صدرت منه زيادات ولم يعلم كون السجود لخصوص السلام. ويدفعه ان الامر بالسجود للسهو ظاهر في الوجوب ولا مقتضي لرفع اليد عن هذا الظهور. وحيث لم يثبت وجوب السجدة للتشهد ولا للقعود في موضع القيام فيتعين ان يكون للسلام. وبعبارة اخرى: قد صدرت عنه افعال ثلاثة: التشهد، والقعود والسلام، وحيث بنينا على عدم وجوب سجدة السهو للاولين والمفروض ظهور الامر في الوجوب، فضمهما إلى السلام بعد عدم دخلهما في الوجوب كضم الحجر إلى جنب الانسان فينحصر ان يكون الموجب للسجود هو السلام. الثانية صحيحة العيص: عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر انه لم يركع، قال: (يقوم فيركع ويسجد سجدتين) [١]. ونوقش فيها أيضا بمثل ما مر، ومر جوابه، وتزيد هذه بمناقشة اخرى، وهي انه لم يعلم ان المراد بالجسدتين سجدتا السهو، ومن الجائز ان يراد بهما سجدتا الركعة الاخيرة - المتداركة بعد ركوعها. وتندفع بان الصحيحة قد وردت بسندين ومتنين، أحدهما ما عرفت والثاني ما اثبته في الوسائل [٢] وقد صرح هناك بسجدتي السهو، فيكون ذلك قرينة على ان المراد بالسجدتين في هذه الصحيحة أيضا هو ذلك
[١] الوسائل باب ٣ من ابواب الخلل الحديث ٨.
[٢] الوسائل باب ١١ من ابواب الركوع الحديث ٣.