كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠
بلا اشكال كما ستعرف، لامن اجل التكلم السهوي، فان صحيحة الاعرج وإن تضمنت التصريح بذلك فلا بأس بالاستدلال بها إلا أن بقية النصوص مهملة لم يتعرض فيها انه للسلام أو للكلام فلا تصلح للاستدلال لها على المقام. وعلى الجملة: فهذه الروايات غير صالحة للاستدلال والعمدة هي الروايات الثلاث المتقدمة وعمدتها الصحيحتان كما عرفت. ولكن بازائها عدة روايات قد يستدل بها على عدم الوجوب، وبذلك يجمع بين الطائفتين بالحمل على الاستحباب. منها صحيحة: الفضيل بن يسار قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: اكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو اذى أو ضربانا، فقال: (انصرف ثم توضأ وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا وإن تكلمت ناسيا فلا شئ عليك فهو بمنزلة من تكلم في صلاته ناسيا.. الخ) [١]. وفيه مضافا إلى انه غير معمول بها في موردها كما لا يخفى، انها قاصرة الدلالة على ما نحن فيه، فان الظاهر من الشئ المنفي هو الاعادة وان التكلم خارج الصلاة بمثابة التكلم اثنائها ناسيا في انه لا يوجب البطلان، وأما انه هل يوجب سجود السهو أم لا فالصحيحة غير متعرضة لذلك رأسا. ومنها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع): في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم، فقال: يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه [٢] ونحوها صحيح ابن مسلم: في رجل صلى ركعتين
[١] الوسائل باب ١ من ابواب قواطع الصلاة الحديث ٩.
[٢] الوسائل باب ٣ من ابواب الخلل الحديث ٥.