كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣
ناسيا عن تدارك السجدة وحينئذ فان قلنا بجواز اقحام الصلاة في الصلاة جاز له الاتيان بالسجدة اثناء النافلة ثم اتمامها لعدم كون السجدة الزائدة قادحة في النافلة كما عرفت، وإلا تعين عليه القطع لتدارك السجدة ثم يستأنف النافلة إن شاء. وأما في الثاني: اعني ما لو تذكر بعدما دخل في الفريضة فليس له الاتيان بالسجدة اثناءها سواء كان التذكر قبل الدخول في الركوع أم بعده فانه زيادة في المكتوبة حسبما عرفت، فيدور الامر بين قطع الفريضة الذي هو محرم على المشهور أو أنه مخالف للاحتياط وبين تأخير السجدة. أما إذا كان التذكر قبل الدخول في الركوع فحيث ان السجدة حينئذ صالحة للانضمام وباقية على الجزئية تعين عليه الاتيان بها ورفع اليد عن الصلاة الثانية لكونه بعد غير فارغ عن الاولى، وما لم يفرغ عنها بتمام اجزائها ليس له الدخول في الثانية لعدم الامر بها حينئذ، ولاجله لم يكن المقام مشمولا لدليل حرمة القطع جزما. وأما لو تذكر بعد الدخول في الركوع فالسجدة حينئذ قضاء بالمعنى الاصطلاحي كما مر، وليست جزءا من الصلاة الاصلية فلا مانع من تأخير الاتيان بها بعد الصلاة الثانية، نعم بناءا على وجوب المبادرة إليها كما اختاره في المتن وهو الظاهر من قوله عليه السلام في موثق عمار: يقضي ما فاته إذا ذكره [١] تعين القطع والاتيان بها ثم استيناف الصلاة، ودليل حرمة القطع لا يشمل صورة المزاحمة مع واجب فوري كما لا يخفى.
[١] الوسائل باب ١٤ من ابواب السجود الحديث ٢.