كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢
عندئد عن الجزئية، وإنما يجب قضاؤها حينئذ بالمعنى المصطلح بمقتضى قوله عليه السلام في الموثق يقضي ما فاته إذا ذكره [١]، لا بمعنى تأخر الجزء عن ظرفه والتبدل في محله كما كان كذلك لو كان التذكر في وقت صالح للانضمام على ما سبق. فهو عمل مستقل غير مرتبط بالصلاة يجب قضاؤه في نفسه. وبعبارة اخرى: تخلل الركوع من مصاديق المنافي بالاضافة إلى الصلاة الاصلية المانع من صلاحية انضمام السجدة بها، لانه مصداق للزيادة القادحة، فانه وإن لم يقصد به الجزئية لتلك الصلاة بل قصد به الجزئية للنافلة، إلا انه يكفي في صدق الزيادة القادحة في باب الركوع والسجود الزيادة الصورية كما استفيد مما دل على المنع عن قراءة سور العزائم في الصلاة معللا بأن السجدة زيادة في المكتوبة كما مر في محله. فتذكر النسيان بعد الدخول في الركوع بمثابة التذكر بعد ارتكاب المنافي من حدث أو استدبار ونحوهما وقد عرفت ان الاتيان بالسجدة حينئذ قضاء بالمعنى الاصطلاحي وليس جزءا متأخرا. بل قد سقط الامر بالصلاة، وحدث تكليف جديد بالقضاء وحينئذ فكما يجوز له قطع النافلة يجوز له الاتيان بالسجدة اثنائها ثم اتمام النافلة، ولامانع من زيادة السجدة في هذه الصلاة فان الممنوع من زيادتها ولو صورة إنما هو في اثناء الفريضة المكتوبة كما في النص لا في النافلة، ولذا لو اصغي إلى آية العزيمة وهو في النافلة سجد في تلك الحالة بلا اشكال. وأما لو تذكر قبل الدخول في الركوع، فحيث ان السجدة حيئنذ صالحة للانضمام فهي باقية على الجزئية ولم يتحقق الفراغ عن الصلاة الاولى لبقاء جزئها الاخير، فهو بعد في الاثناء وقد شرع في النافلة
[١] الوسائل باب ١٤ من ابواب السجود الحديث ٢.