كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣
الروايات كصحيحة حماد وغيرها ان تلك الامور لم تعتبر في مطلق السجود وطبيعيه، وإنما هي واجبات في خصوص السجدة الاولى بعنوان كونها اولى، وكذا السجدة الثانية بعنوانها. وعليه فالسجدة الصادرة الفاقدة لتلك الامور يستحيل تداركها لامتناع اعادة المعدوم، والشئ لا ينقلب عما هو عليه ولا يتغير عما وقع. فلو أتى بسجدة اخرى فهي سجدة ثانية لا اولى، ولو كان الخلل في الثانية وكررها فهي سجدة ثالثة لا ثانية، والمفروض اعتبار تلك الامور في خصوص الاولى أو الثانية بعنوانهما لا في طبيعي السجود فلا يعقل التدارك إلا باعادة الصلاة واستينافها المنفية بحديث لا تعاد، بعد كون المنسي مما عدا الخمس. فيما ان محل التدارك لم يكن باقيا ولم تجب إعادة الصلاة يحكم بالصحة وعدم اعادة السجدة. وهذا البيان بعينه جار فيما نحن فيه بناءا على ما عرفت من ان السجدة المقضية جزء متمم وهي نفس الجسدة الصلاتية بعينها قد تأخر ظرفها وتبدل محلها فيلحقها حكم السجدة المنسية بعينه. وأما بناءا على المسلك الآخر من كونها واجبا مستقلا قد تعلق بها تكليف جديد فيشكل الحال حينئذ بل مقتضى القاعدة المتقدمة لزوم اعادتها بعد عدم وقوعها على وجهها، وعنوان الاولى والثانية إنما اعتبر في السجود الصلاتي الادائي دون القضائي، ومعلوم ان فسادها لا يستوجب اعادة الصلاة كي تنفي بحديث لا تعاد. ودعوى ظهور دليل القضاء في مشاركة المقضي مع الفائت في جميع الخصوصيات غير مسموعة إلا بالاضافة إلى الخصوصيات التي تتقوم بها ذات العمل من الاجزاء والشرائط دون الاحكام كما في المقام. فان