كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩
[ تذكر قبل الدخول في الركوع أو قبل السلام وتداركه ام لا [١] فالاحوط القضاء. ] () للمسألة صورتان: أحدهما: ن يعلم بالتذكر قبل تجاوز المحل الذكري ويشك في حصول التدارك، فله علمان، علم بالنسيان، وعلم بالتذكر، وشك في الاتيان بالوظيفة بعدما تذكر لاحتمال غفلته عن العمل بها، ولا ينبغي الاشكال في جريان قاعدة الفراغ أو التجاوز في هذه الصورة فلا يعتني بالشك. والظاهر ان كلام الماتن منصرف عن هذه الصورة وناظر إلى الصورة الآتية، بل لا ينبغي للتأمل فيه. الصورة الثانية: ما لو شك في اصل التذكر فاحتمل استمرار النسيان إلى أن دخل في الركوع وتجاوز عن محل التدارك كما انه يحتمل التذكر وحصول التدارك بعده. والظاهر عدم جريان القاعدة حينئذ، وذلك لما هو المقرر في محله من أن هذه ليست قاعدة تعبدية، وإنما هي امضاء لما استقر عليه بناء العقلاء من عدم الالتفات بالشك الحادث بعد الانتهاء من العمل، ولاسيما بملاحظة التعليل الوارد في بعض نصوص الباب من قوله (ع): هو حين يتوضا اذكر منه حين يشك
[١] وقوله (ع): (وكان حين انصرف اقرب إلى الحق)
[٢]. فان الخلل المحتمل إما ان يستند إلى العمد وهو خلاف فرض كون المكلف بصدد الامتثال، أو يستند إلى الغفلة وهي مدفوعة بالاصل محكومة بعدم الالتفات، فان كل عامل حينما يعمل ملتفت غالبا إلى [١] الوسائل باب ٤٢ من ابواب الوضوء الحديث ٧.
[٢] الوسائل باب ٢٧ من ابواب الخلل الحديث ٣.