كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥
[ (مسألة ٣): إذا اتى بالمنافي قبل صلاة الاحتياط ثم تبين له تمامية الصلاة لا تجب اعادتها [١]. ] فقد يتخيل جواز الائتمام حينئذ نظرا إلى ان صلاة الاحتياط متممة للصلاة الاصلية فلا مانع عن الائتمام فيها كالائتمام في الركعة الاخيرة من نفس الصلاة الاصلية، فيحصل بها الجبر على تقدر النقص. ولكن الظاهر عدم الجواز أيضا كما في الصور السابقة، لعدم الدليل على مشروعية الجماعة في مثل هذه الصلاة إذ المفروض ترددها بين الجزئية والنافلة، ولم يرد دليل على مشروعية الجماعة فيما يحتمل فيه النافلة. وبعبارة اخرى المتمم هو ما جعله الشارع تداركا ومورده خاص بما إذا أتى بعمل يحكم بصحته على التقديرين، أي تقدير كونه نافلة أو غير نافلة وانه مشروع على أي حال. وهذا غير متحقق في المقام لجواز أن تكون نافلة، ولا تشرع الجماعة في النافلة. فتحصل ان الاظهر عدم جواز الائتمام في جميع الصور وإن كان مناط المنع مختلفا لاختصاص كل منها بوجه دون الآخر حسبما عرفت وإن كان الوجه الاخير يجري في الجميع ويشترك فيه الكل كما لا يخفى فلاحظ.
[١]: بلا اشكال لصحة الصلاة واقعا، فان ركعة الاحتياط إنما وجبت على تقدير الحاجة المتقومة باحتمال النقص وكونها متممة حينئذ كما نطقت به النصوص من صحيحتي الحلبي وابن أبي يعفور ونحوهما. فإذا انكشف عدم الحاجة إلى التتميم فلا مانع من وجود المنافي قبل ذلك، إذ لا مقضتي للاتيان بركعة الاحتياط حينئذ كما هو ظاهر جدا. ومنه يظهر حال المسألة الآتية وانه لو تبين التمامية قبل صلاة