كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣
[ والاحوط ترك الاقتداء فيها ولو بصلاة الاحتياط [١] خصوصا مع اختلاف سبب احتياط الامام والمأموم وإن كان لا يبعد جواز الاقتداء مع اتحاد السبب وكون المأموم مقتديا بذلك الامام في اصل الصلاة. ] بينها بالذكر، كما انها غير ناظرة أيضا إلى التكلم أثناء صلاة الاحتياط لعدم دلالة بل ولا إشعار فيها على ذلك. بل الظاهر بمقضتى مناسبة الحكم والموضوع كونها ناظرة إلى التكلم فيما بين الصلاتين فان هذا هو الذي يحتاج إلى التنبيه عليه، ويكون التعرض له من شؤون التصدي لبيان وظيفة الشاك المزبور وغرضه (ع) الايعاز إلى عدم فراغ ذمته عن الصلاة الاصلية بمجرد التسليم على الركعة البنائية لجواز نقص الصلاة واقعا، المستلزم لكونه بعد في الصلاة ولاجله تجب عليه سجدتا السهو لو تكلم، لوقوعه حينئذ في أثناء الصلاة حقيقة. وهذا يؤكد ما استظهرناه من كون ركعة الاحتياط جزءا حقيقيا متمما على تقدير النقص. هذا ومع التنزل وتسليم عدم ظهور الصحيحة، في التكلم فيما بين الصلاتين خاصة فلا أقل من الاطلاق الشامل له وللتكلم أثناء كل من الصلاتين، إذ لا يحتمل التخصيص بما عدا الاول كمالا يخفى، فيصح الاستدلال بها ويتم المطلوب على كل التقديرين. هذا كله في التكلم السهوي وأما العمدي المعدود من المنافي فقد مر بطلان الصلاة به، وانه لا يجوز وضعا بل وتكليفا أيضا على القول بحرمة الابطال.
[١]: المقتدي في صلاة الاحتياط قد يكون منفردا في صلاته