كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٢
[ ولو تكلم سهوا فالاحوط الاتيان بسجدتي السهو [١]. ] وذلك لما هو المبين في محله من ان إجزاء الحم الظاهري عن الواقع منوط ومراعى بعدم إنكشاف الخلاف. فالحكم بالاجزاء حتى مع استبانة الخلاف لا يكاد يعقل إلا مع الالتزام بالانقلاب في الحكم الواقعي، وان ما هو المجعول في نفس الامر هو التخيير بين الاتيان باربع ركعات أو بثلاث في ظرف الشك مع ركعة مفصولة، ومرجع ذلك إلى ارتكاب التخصيص في دليل مخرجية السلام كدليل مبطلية التكبير الزائد، وإلا فلا يعقل الاجزاء مع عموم دليلي الخروج والابطال. فلا مناص من الالتزام بالانقلاب الواقعي في هذين الحكمين، وان السلام والتكبير يفرضان كالعدم لدى نقص الصلاة واقعا. ونتيجة ذلك كون ركعة الاحتياط جزءا حقيقيا من الصلاة الاصلية في متن الواقع، لا انها بمنزلة الجزء ظاهرا كما لا يخفى. وعليه فيحرم عليه وضعا فعل المنافي الذي منه الفصل الطويل، وبناءا على حرمة الابطال حرم عليه تكليفا أيضا، ولو فعل ليس عليه إلا الاعادة.
[١]: يمكن أن يستدل له بقوله عليه السلام في ذيل صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة: (وإن تكلم فليسجد سجدتي السهو) [١] فان هذه الفقرة غير ناظرة إلى التكلم أثناء الصلاة الاصلية عند عروض الشك ضرورة ان هذا من أحكام ذلك الصلاة ولا مساس له بما هو بصدده من بيان وظيفة الشاك بين الثنتين والاربع بما هو كذلك. ومعلوم ان احكام الصلاة كثيرة لا وجه لتخصيص هذا الحكم من [١] الوسائل باب ١١ من ابواب الخلل الحديث ٢.