كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥
هذا كله من حيث الشرائط. وأما من ناحية الاجزاء: اما تكبيرة الاحرام فالمعروف والمشهور بل لعله المتسالم عليه بين الاصحاب اعتبارها فيها، إذ لم ينسب الخلاف إلى أحد وإن كان ظاهر المحكي عن القطب الراوندي وجود الخلاف في المسألة وإن لم يعرف المخالف بشخصه. وكيفما كان: فربما يتوهم عدم الاعتبار نظرا إلى خلو الاخبار عن التعرض لها مضافا إلى انها في معرض الجزئية للصلاة الاصلية فينافيه التكبير لاستلزامه زيادة الركن. ويرده ان الاخبار وإن كانت خالية عن ذكر التكبير صريحا إلا ان ذلك يستفاد منها بوضوح لاجل الترديد فيها بين التتميم على تقدير والنفل على التقدير الآخر فلا بد من الاتيان بها على وجه تصلح لوقوعها نافلة. ومن المعلوم ان هذا الصلاحية موقوفة على اشتمالها على تكبيرة الافتتاح، إذ لا صلاة من دون افتتاح، لان أولها التكبير كما ان آخرها التسليم من غير فرق بين الفريضة النافلة. وأما حديث الزيادة فيدفعه (أولا) منع صدق الزيادة في المقام لتقومها بالاتيان بشئ بقصد الجزئية للعلم المزيد فيه المفقود فيما نحن فيه، إذ لم يقصد بها الافتتاح للصلاة الاصلية، ولم يؤت بها بعنوان الجزئية لها، بل يقصد بها واقعها من الافتتاح لصلاة النافلة على تقدير التمام، والذكر المطلق على تقدير النقص كما هو معنى الاحتياط في المقام وثانيا سلمنا صدق عنوان الزيادة لكنها مغتفرة في خصوص المقام بعد قيام الدليل على الاتيان بها حسبما عرفت من استفادته من نفس نصوص الباب، فغاية ما هناك ارتكاب التخصيص في عموم دليل قدح الزيادة، كما هو الحال في السلام العمدي للصلاة الاصلية، فلا