كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢
هي واجب مستقل امر بها لارغام الشيطان، لا يقدح تركها في صحة الصلاة حتى عامدا وان كان حينئذ آثما فضلا عن صورة العجز ومن المعلوم عدم نهوض دليل على قضاء كل واجب فات عن الميت، وإنما يقضى ما فاته من صلاة أو صيام كما ورد في النص. وقد عرفت أن السجدة المزبورة ليست من الصلاة في شئ. وقد ظهر بما ذكرنا عدم وجوب قضاء اصل الصلاة أيضا. وأما التشهد المنسي: فان قلنا بعدم وجوب قضائه وانه لا يترتب على نسيانه عدا سجدة السهو كما قويناه في محله فقد ظهر حاله مما مر، وإن قلنا بوجوب قضائه فحمه السجدة المنسية وستعرف. وأما السجدة الواحدة المنسية فالظاهر عدم وجوب قضائها عنه، فان المراد من قضائها بعد الصلاة معناه اللغوي: أي الاتيان بها خارج الصلاة دون الاصطلاحي كما سبق في محله. وعليه فهي واجبة بنفس الوجوب الضمني المتعلق بالاجزاء، فهي تلك السجدة الصلاتية بعينها، غاية الامر إن ظرفها ومحلها قد تغير فاعتبر محلها بعد السلام مع النسيان، وقبله مع التذكر. وحينئذ يعود الكلام السابق من عدم الدليل على النيابة ومشروعية القضاء عن الغير في ابعاض الواجب الارتباطي. ويمكن أن يقال حيث أن الصلاة صدرت عن الميت ناقصة لفقدانها للسجدة، ولم تكن قابلة للتدارك فلا مناص من قضاء أصلها عنه. وكذا الحال في التشهد المنسي على القول باحتياجه إلى القضاء فان حكمه حكم السجدة المنسية في لزوم قضاء الاصل. نعم بناءا على المختار من عدم الحاجة وكفاية سجدة السهو لم يجب القضاء عنه كما لا يجب قضاء سجدة السهو أيضا على ما مرت الاشارة إليه فلاحظ.