كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤
إلى أن يتبين الحال أو يجب البقاء؟ وجوه: قد يقال بالوجوب نظرا إلى انصراف دليل الشك المبطل عن مثل ذلك، ومتى جاز البقاء وجب حذرا عن الابطال المحرم. لكن الظاهر هو البطلان، إذ لا قصور في اطلاق دليل المنع عن المضي على الشك عن الشمول لمثل المقام. ودعوى الانصراف غير مسموعة، كيف ولو تم لزم جواز البناء على الاشتغال والمضي على الشك إلى تمام الصلاة فيما لو شك في الصلاة الثنائية مثلا وهو يعلم بزوال الشك بعد الفراغ، إذ لا فرق بين زواله في الاثناء أو بعد الفراغ في شمول الاطلاق وعدمه، فلو تم الانصراف لتم في الموردين معا بمناط واحد، وهو كما ترى. فهذه الدعوى ساقطة وعهدتها على مدعيها، بل الاوفق بالقواعد عدم الجواز فضلا عن الوجوب. وربما يفصل بين مالو كانت الحالة الاخرى جزءا مستقلا كالركوع والسجود، أو مقدمة للجزء كرفع الرأس من السجدة فيبني على الجواز في الثاني لعدم كونه من المضي على الشك. وفيه ما لا يخفى فان الممنوع هو المضي على الشك في الصلاة، وهذا كما يصدق على الاجزاء يصدق على المقدمات أيضا من غير فرق بينهما بوجه. هذا كله فيما إذا كان الشك الباطل مما ورد فيه المنع عن المضي على الشك كالاوليين والثنائية والثلاثية. وأما فيما عدا ذلك كالشك بين الاربع والست مطلقا، أو الاربع والخمس حال الركوع ونحو ذلك مما كان المستند في البطلان اطلاق صحيح صفوان كما مر فهو وإن كان يفترق عن سابقه من حيث ان البطلان هناك عارض على نفس الشك، وأما المشكوك فيه وما هو طرف الاحتمال فهو صحيح على كل تقدير. ففي الشك بين الواحدة