كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١
وأما بناءا على كونها صلاة مستقلة شرعت بداعي تدارك النقص المحتمل فكذلك، للقطع بسقوط الامر المتعلق بصلاة الظهر مثلا، سواء أكانت تامة أم ناقصة. اما على الاول فظاهر، وكذا على الثاني إذ المفروض على هذا المبنى اكتفاء الشارع بتلك الصلاة الناقصة في ظرف الشك بتعبده بالبناء على الاكثر والاتيان بركعة مفصولة لا بمعنى انقلاب التكليف بالصلاة الاولية إلى صلاة الاحتياط، فانه غير محتمل ومما لا تساعده الادلة كما لا يخفى، بل بمعنى الاكتفاء بما وقع وجعل حكم ظاهري نتيجة الاجتزاء على تقدير النقص، فبعد فرض سقوط التكليف لا موقع للاستيناف بوجه. وأما بعد الاتيان بالمنافي فقد ذكر في المتن عدم كفاية الاستيناف أيضا بل لابد من الاتيان بصلاة الاحتياط ولو بعد حين. ولكن الظاهر كفايته في هذا الفرض بناءا على المختار من كون ركعة الاحتياط جزءا متمما للقطع بالصحة اي براءة الذمة حينئذ إما بالصلاة الاولى لو كانت تامة، أو بالصلاة المستأنفة لو كانت ناقصة. ومعه لا حاجة إلى ضم صلاة الاحتياط، بل لا مقتضي لها لعدم احتمال التتميم على تقدير النقص والاتصاف بالجزئية بعد فرض تخلل المنافي المانع عن صلاحية الانضمام فتتمحض الوظيفة حينئذ في الاستيناف تحصيلا للقطع بالفراغ. نعم يتجه ما افاده (قده) بناءا على القول بكونها صلاة مستقلة لما عرفت من سقوط الامر حينئذ بفعل الاولى، فلا يحتمل بقاء التكليف لينفع الاستيناف، وإنما الوظيفة الفعلية متمحضة في الاتيان بصلاة الاحتياط، فيجب الاتيان بها ولو بعد حين كما ذكره (قده)، إذ تخلل المنافي غير قادح بناءا على مسلك الاستقلال.