كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤
بالشهرة مما لا مسرح له في المقام، فان الشهرة المعدودة من المرجحات في باب التعارض على القول بها إنما هي الشهرة الروائية بحيث يعد ما يقابلها من الشاذ النادر،، واما الشهرة الفتوائية كما في المقام فليست هي من المرجحات قطعا كما اشرنا إليه في الاصول في بحث التعادل والتراجيح، فغاية ما هناك تعارض الاطلاقين وتساقطهما، والمرجع حينئذ أصالة البراءة دون الاشتغال، للشك في اعتبار الجزئية في ظرف الجهل، فان المتيقن اعتبارها في ظرف العلم وعدم اعتبارها لدى النسيان، واما الاعتبار حالة الجهل القصوري فمشكوك حسب الفرض ومقتضى الاصل البراءة عن اعتبار الجزئية في هذه الحالة. وقد اشرنا في مباحث القطع من الاصول وفي مطاوى بعض الابحاث الفقهية إلى انه لا مانع من اختصاص الحكم بحال العلم به لا ثبوتا ولا اثباتا لا مكان ذلك ولو بتعدد الدليل، وقد ثبت نظيره في باب الجهر والاخفات لقوله (ع) في صحيح زرارة: (. فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شئ عليه وقد تمت صلاته) [١] واشرنا في مبحث القراءة عند التعرض للرواية إلى أن ظاهر التمامية مطابقة المأتي به للمأمور به وعدم نقص فيه الملازم لعدم اعتبار الجزئية في حال الجهل، فمن الجائز ان يكون المقام من هذا القبيل، فلا تكون الجزئية ولا الشرطية معتبرة لما عدا الاركان في ظرف الجهل كالنسيان، ومع الشك في ذلك كان المرجع أصالة البراءة دون الاشتغال كما عرفت. الوجه الرابع: ما قيل من ان الحديث في نفسه وإن شمل مطلق المعذور حتى الجاهل بالتقريب المتقدم إلا أن النص الخاص دل على
[١] الوسائل باب ٢٦ من ابواب القراءة الحديث ١.