كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
[ (مسألة ١٢): لو علم بعد الفراغ من الصلاة انه طرأ له الشك في الاثناء لكن لم يدر كيفيته من رأس [١] فان انحصر ] إما يجب الاول أو الثاني، فانا إذا بنينا على ان صلاة الاحتياط صلاة مستقلة غير مرتبطة بالصلاة الاصلية وان كانت الحكمة الداعية لايجابها تدارك النقص المحتمل، ومن هنا جاز بناء ا على هذا القول تخلل الفصل بينهما حتى اختيارا بمثل حدث ونحوه، فيتوضأ ثم يأتي بركعة الاحتياط فلا موجب حينئذ للاعادة تعدم احتمال قدح الفصل المزبور حسب الفرض. واما إذا بنينا على انها جزء متمم على تقدير النقص قد أخر ظرفه ومحله وزيادة السلام مغتفرة كما انها نافلة على التقدير الآخر فحيث ان تخلل الفصل قادح على هذا المبنى فصلاة الاحتياط غير نافعة حينئذ بطبيعة الحال، إذ لا تصف الركعة بالجزئية على تقدير النص بعد احتمال تخلل الفصل بالاجنبي المانع على صلاحية لانضمام بالصلاة الاصلية، فلا يجوز الاتقصار عليها في مقام تفريغ الذمة عن الركعة المشكوكة. وعليه فيجوز له رفع اليد عن صلاة الاحتياط بابطالها وعدم الاتيان بها رأسا، بعد وضوح عدم شمول دليل حرمة القطع لمثل المقام مما لا يتمكن معه من اتمامها صحيحة والاقتصار عليها في مقام الامتثال. فان الحرمة على تقدير تسليمها غير شاملة لمثل ذلك قطعا. فالمتعين حينئذ اعادة الصلاة عملا بقاعدة الاشتغال، ولا موجب للاتيان بركعة الاحتياط هذا. وحيث ان الاقوى عندنا هو المبنى الثاني كما سيأتي فلا تجب عليه إلا الاعادة.
[١] قسم (قده) مفروض المسألة إلى ما إذا انحصرت اطراف