كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١
[ (مسألة ١١): لو شك بعد الفراغ من الصلاة ان شكه هل كان موجبا للركعة بان كان بين الثلاث والاربع مثلا أو موجبا للركعتين بان كان بين الاثنتين والاربع فالاحوط الاتيان بهما ثم اعادة الصلاة [١]. ] وإنما المعتبر أن لا يكون الشك حادثا قبل الاكمال الذي هو الموضوع للبطلان فالشك بين الثنتين والثلاث المحكوم بالبناء على الاكثر موضوعه عروض الشك المزبور وأن لا يكون قبل الاكمال، اما الاول فمحرز بالوجدان حسب الفرض، واما الثاني فبمقتضى الاصل، ولا يعتبر اتصاف الشك بحدوثه بعد الاكمال. نعم يعتبر أن لا يكون هذا الشك مسبوقا بشك مبطل وإلا لزم اللغوية في دليل ذلك الشك. واما الاتصاف بالحدوث بعده فغير مأخوذ في شئ من الادلة. وعليه فلا مانع من التمسك بالاستصحاب المزبور وتنقيح الموضع به. ومما ذكرنا يظهر انه لو علم وهو بعد الاكمال بتردده قبل الاكمال بين الثنتين والثلاث ولم يدر انه كان شكا أم ظنا على ما مرت الاشارة إليه في المسألة السابقة بني بمقتضى أصالة عدم عروض المبطل على عدم كونه شكا، فهو كما لو شك ابتداءا في حصول الشك المبطل قبل ذلك المحكوم بعدم الاعتناء.
[١] أما وجوب الاحتياط بالاتيان بهما فلاجل العلم الاجمالي بوجوب احدى الصلايتن المرددة بين الركعة والركعتين اللتين هما من المتبائنين كما لا يخفى. واما الاعادة فلا حتمال كون الواجب ما يفعله ثانيا فتكون الاولى فاصلة بينها وبين الصلاة الاصلية بناءا على قدح مثل هذا الفصل. أقول: الجمع بين الاتيان بهما وبين الاعادة مما لا وجه له، بل