كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨
المدار على مرحلة البقاء دون الحدوث كما تقدم في المسألة السابقة. فأي اثر بعد هذا للبناء المزبور، وما هو الموجب لذلك. وأما في الصورة الثانية: قد حكم في المتن بعدم وجوب صلاة الاحتياط عليه. وهو مبني على ان ركعة الاحتياط صلاة مستقلة غير مرتبطة بالصلاة الاصلية، وان كان الداعي على ايجابها تدارك النقص المحتمل، إذ عليه يكون الامر بنفس الصلاة ساقطا جزما، وإنما الشك في تعلق امر جديد بصلاة الاحتياط، ومقتضى الاصل البراءة عنه. وبعبارة اخرى مقتضى البناء على الاستقلال سقوط جزئية الركعة في ظرف الشك، وتشريع صلاة اخرى بداعي التدارك على تقدير النقص وبعد احتمال حصول الظن وعدم عروض الشك يشك في تعلق الامر بتلك الصلاة فيندفع باصالة البراءة ويكون الوجه في احتياطه (قده) مراعاة الاحتمال الآخر في تلك الصلاة وانها جزء متمم من الصلاة الاصلية إذا عليه يجب الاتيان بصلاة الاحتياط عملا بقاعدة الاشتغال، لرجوع الشك حينئذ إلى مرحلة الامتثال والخروج عن عهدة التكليف المعلوم المتعلق بالركعة الرابعة لا إلى مقام الجعل وحدوث التكليف الجديد هذا: ولكن الظاهر وجوب الاتيان بركعة الاحتياط على التقديرين. اما على التقدير الثاني فظاهر كما مر. واما على التقدير الاول فلعدم كون المقام من موارد الرجوع إلى البراءة وذلك من اجل وجود الاصل الحاكم المنقح لموضوع صلاة الاحتياط، فان موضعها التردد بين الثنتين والثلاث وعدم وقوع الوهم على شئ، أي عدم حصول الظن والاول محرز بالوجدان حسب الفرض، والثاني ثابت بمقتضى الاصل وبذلك يلتئم الموضوع ويرتب الاثر.