كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦
[ وكذا لو حصل له في اثناء الصلاة بعد أن دخل في فعل آخر لم يدر انه كان شكا أو ظنا بنى على انه كان شكا ] عليها أولا، فالاول يعمل على طبق الحجة، والثاني إنما يبني على الاكثر لكونه فاقدا للحجة وغير محرز للواقع، فاي أثر لاعتدال الوهم بعدئذ. وعليه فمع الشك في قيام الحجة وحصول الظن يبني على أصالة العدم. هذا كله بناء ا على تسليم ارتكاب التقييد في اطلاق دليل البناء على الاكثر وتردده بين الوجودي والعدمي، ولكن الظاهر انتفاء التقييد رأسا، وان ما دل على حجية الظن وفي باب الركعات حاكم على ذاك الدليل لا أنه مقيد له وإن كانت الحكومة تقييدا بحسب النتيجة وفي مقام اللب لكنه لا تقييد في ظاهر الكلام كي يمنع عن التمسك بالاطلاق لدى الشك في تحقق القيد، فليفرض ان الروايات مجملات أو متعارضات ولم يتضح منها ان القيد وجودي أو عدمي وكأنها لم تكن. والوجه في الحكومة المزبورة ان ما دل على حجية الظن رافع لموضوع دليل البناء على الاكثر وهو الجهل بعدد الركعات وكونه لا يدري، فانه بعد اعتبار الظن يكون عالما ولو تعبدا، فلا يبقى بعدئذ موضوع لذلك الدليل، لاأنه يتقيد بعدم الظن أو باعتدال الوهم. فاطلاق دليل المحكوم باق على حاله، غايته انه يحتمل الاندراج تحت الدليل الحاكم بحصول الظن له، وبعد نفيه بالاصل لم يكن أي مانع من التمسك بالاطلاق السليم عن التقييد. فانه لا يدري فعلا وجدانا، ولم يحصل له الظن بمقتضى الاصل فيحكم عليه بلزوم البناء على الاكثر. فتحصل إن ما ذكره في المتن من اجراء حكم الشك في الحالة المترددة بينه وبين الظن هو الصحيح.