كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥
حاله، بل هو مقيدإما بعنوان وجودي أو عدمي، أعني اعتدال الوهم، أو عدم وقوع الوهم على شئ، وهما وإن كانا متلازمين خارجا ومتحدين بحسب النتيجة لكن الثمرة تظهر في اجراء الاصل لدى الشك في الاعتدال وان الحالة الحاصلة شك أو ظن كما عرفت. هذا وحيث ان من الظاهر عدم إمكان الجمع بين القيدين المزبورين لاغناء احدهما عن الآخر ضرورة ان الاعتدال ووقوع الوهم على شئ من الضدين الذين لا ثالث لهما ولا معنى للجمع بين التقييد باحد الضدين وعدم الضد الآخر كالحركة وعدم السكون، لكون الثاني منهما لغوا محضا. فلا مناص من ارجاع احد القيدين إلى الآخر، وان مورد الاعتبار احدهما بخصوصه، والآخر طريق إليه ومعرف له، فلا بد من تعيين ذلك القيد وانه العنوان الوجودي أو العدمي. ويمكن أن يقال بالثاني وان المستفاد من النصوص ان العبرة بعدم حصول الظن لا باعتدال الوهم. نظرا إلى ان حكم الشارع بالعمل على ما وقع عليه الوهم الراجع إلى اعتبار الظن في باب الركعات لا يحتمل أن يكون من باب التعبد البحت ولخصوصية في الظن بما هو بحيث يكتفى في مرحلة الامتثال بالاتيان بثلاث ركعات مقرونة بصفة الظن، فان مرجعه إلى تجويز الاجتزاء بالامتثال الاحتمالي الذي هو بعيد غايته كما لا يخفى، بل إنما هو من اجل مراعاة الطريقية وكون الظن كاشفا عن الواقع وحجة عليه، فكأن الظان محرز للركعة، نظير من قامت عنده البينة. فالاعتبار بقيام الحجة وعدمه، ولازم ذلك أن يكون الحكم بالبناء على الاكثر لدى اعتدال الوهم من اجل انتفاء الحجة وفقد الطريق على احد طرفي الترديد لا لخصوصية للاعتدال في حد نفسه. وبعبارة اخرى الجاهل بعدد الركعات إما أن تقوم عنده حجة