كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤
العدمي مع الاصل دون الوجودي. وهناك طائفة ثالثة جمع فيها بين الامرين فيظهر من صدرها ان القيد امر عدمي، ومن ذيلها انه عنوان وجودي. كصحيحة أبي العباس البقباق: (إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث. إلى أن قال: وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وانت جالس) [١]. فان المستفاد من صدرها ان القيد امر عدمي، وهو عدم وقوع الرأي على الثلاث أو على الاربع، وفانه قد تضمن العمل بما وقع عليه الرأي الذي هو بمثابة الاستثناء عن اطلاق دليل البناء على الاكثر، ومن المقرر في محله ان استثناء العنوان الوجودي عن العام يستدعي أن يكون الباقي تحته عدم ذاك العنوان، فتكون النتيجة بعد ضم احد الدليلين المستثنى والمستثنى منه إلى الآخر ان البناء على الاكثر مقيد بعد م وقوع الرأي على شئ كما ذكرنا. والمستفاد من ذيلها ان القيد عنوان وجودي وهو اعتدال الوهم. ونحوها في الجمع بين الامرين صحيحة محمد بن مسلم [٢] فان صدرها دال على ان القيد عنوان وجودي وهو اعتدال الشك، وذيلها على انه امر عدمي، وهو عدم كون اكثر وهمه الاربع أو الثنتين. نعم الرواية غير مستندة إلى المعصوم عليه السلام، وإنما هي فتوى محمد بن مسلم نفسه التي لا حجية لها كما ذكرناه سابقا فهي لا تصلح إلا للتأييد. وكيفما كان فالروايات مختلفة وعلى طوائف ثلاث كما عرفت والمستفاد من مجموعها ان الاطلاق في ادلة البناء على الاكثر لم يكن باقيا على
[١] الوسائل باب ٧ من ابواب الخلل الحديث ١.
[٢] الوسائل باب ١٠ من ابواب الخلل الحديث ٤.