كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٨
في الركعة، إذ لم يتعلق بعد تعبد من قبل الشارع بتحقق السجدتين لعدم حصول موجبه وهو الشك المستتبع للحكم بالتحقق بمقتضى قاعدة التجاوز، فلا محالة يتصف الشك وقت حدوثه بكونه قبل الاكمال. ومنه يظهر الحال في صورة المقارنة لعدم اتصاف الشك عندئذ بكونه بعد الاكمال المعتبر ذلك في الحكم بالصحة. هذا ولكن الاحتياط المزبور ضعيف جدا بحسب الصناعة، وإن كان حسنا لمجرد ادراك الواقع كما عرفت، وذلك لما تقدم من ان الشك بحدوثه لم يكن مبطلا وانما العبرة بمرحلة البقاء وأن لا يمضي في صلاته مع الشك، والمفروض ان الشك في الركعة موصوف بقاءا بكونه بعد الاكمال إذا لا اثر لتقدم احد الشكين على الآخر في مرحلة الحدوث بعد تعلق التعبد باكمال السجدتين في مرحلة البقاء. بل لو كان قاطعا لدى حدوث الشك بين الثنتين والثلاث بكونه قبل الاكمال ثم تبدل القطع بنقيضه فتيقن كونه بعد الاكمال صحت صلاته بلا اشكال فضلا عن المقام والسر هو ما عرفت من ان الميزان في الصحة والبطلان لحاظ مرحلة البقاء دون الحدوث، فلا فرق بين الصور الثلاث. والاحتياط الاستحبابي في الجميع كما صنعه في المتن لا منشأ له عدا المحافظة على المصلحة الواقعية المحتملة التي هي حسن على كل حال. هذا وربما يفصل بين الدخول في التشهد والدخول في القيام، فيمنع عن الصحة في الاول نظرا إلى عدم الدخول حينئذ في الغير المترتب المعتبر في جريان قاعدة التجاوز، إذ لو بني على ان ما بيده الثالثة بمقتضى ادلة البناء على الاكثر كان اللازم اتصاف التشهد بالزيادة، إذ لا تشهد في الثالثة البنائية كالاصلية، فوجوده كالعدم