كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤
فهي ساقطة سندا، مضافا إلى امكان حملها على الاستحباب كما تقدم في الرواية الاولى. هذا كله في الاخيرتين. واما في الركعتين الاوليين: فالمعروف والمشهور حجية الظن فيهما أيضا، ونسب الخلاف إلى ابن ادريس. ووافقه على ذلك صاحب الحدائق، فان كان نظره (قده) في عدم كفاية الظن إلى ان المستفاد من النصوص اعتبار اليقين والحفظ والاحراز في الركعتين الاولتين وبذلك تمتاز عن الاخيرتين في عدم الاعتداد بالظن فجوابه ظاهر لتوقفه على استظهار اعتبار اليقين المأخوذ في الموضوع على نحو الصفة الخاصة، وهو من اجل افتقاره إلى مؤونة زائدة بعيد عن الفهم العرفي جدا، بل المنسبق إلى الذهن من اليقين المأخوذ في الموضوع لحاظه على نحو الطريقية والكاشفية من دون خصوصية لصفة اليقين، كما في قوله (ع): لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر فان اليقين الناقض طريق إلى الواقع، والمراد مطلق الحجة لا خصوص وصف اليقين. وعليه فصحيحة صفوان المتضمنة لحجية الظن التي مرجعها إلى جعله بمثابة العلم في الكشف عن الواقع في نظر الشارع حاكمة على تلك الادلة، فان القدر المتيقن مما تشمله الصحيحة هو الاولتان لكونهما الاكثر الغالب في الشكوك المحكومة بالاعادة والبطلان كالشك بين الواحدة والثنتين مطلقا، والثنتين والثلاث، والثنتين والاربع، والثنتين والثلاث والاربع قبل الاكمال وإن امكن فرضه في الاخيرتين أيضا كالشك بين الاربع والست، وكذا الثلاث والخمس في غير حالات القيام، لكن الغالب هو الاول بحيث لا يحتمل تخصيصها بالاخيرتين وتنزيلها عليها لعدم الحكم فيهما بالاعادة إلا نادرا.