كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣
وثانيا: وهو العمدة انه لم يثبت كونها رواية عن المعصوم، إذ لم يسندها ابن مسلم إلى الامام عليه السلام، بل ظاهرها ان ذلك هو رأيه وفتواه، ولا حجية لرأيه ما لم يسنده إليه (ع) وقد مرت الاشارة إلى ذلك عند التكلم حول هذه الصحيحة. ومنها: موثقة أبي بصير: عن رجل صلى فلم يدر أفي الثالثة هو أم في الرابعة، قال: فما ذهب وهمه إليه إن رأى إنه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شئ سلم بينه وبين نفسه ثم صلى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب [١]. حيث اجرى عليه السلام حكم الشك من البناء على الاربع والتدارك بركعة الاحتياط مع انه يرى أي يظن انه في الثالثة. ولكنها من اجل مخالفتها لتلك النصوص الكثيرة المعتبرة الدالة على حجية الظن التي لا يبعد القطع بصدور بعضها ولو اجمالا غير صالحة للاعتماد عليها لعدم نهوضها في قبالها فلا بد من طرحها ورد علمها إلى اهلها، أو ارتكاب التأويل فيها بدعوى ان المراد من الوهم والرأي هو الشك المتساوي الطرفين، فالمراد مساواة ما يراه مع ما وقع في قلبه، كما حملها عليه في الحدائق [٢] وان كان بعيدا جدا. ومنها: ما ارسله الصدوق في المقنع عن أبي بصير انه روى فيمن لم يدر ثلثا صلى أم أربعا: إن كان ذهب وهمك إلى الرابعة فصل ركعتين واربع سجدات جالسا.. الخ [٣]. ولكنها من جهة الارسال غير صالحة للاستدلال، ولم يذكر في الفقيه ولا في الكافي رواية بهذا المضمون كي تكون هذه اشارة إليها
[١] الوسائل باب ١٠ من ابواب الخلل الحديث ٧.
[٢] ج ٩ ص ٢٣٠.
[٣] الوسائل باب ١٠ من ابواب الخلل الحديث ٨.