كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
وصل ركعتين وانت جالس) [١]. ومن الثاني صحيحة الحلبي: (إذا لم تدر اثنين صليت ام أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فتشهد وسلم ثم صل ركعتين. الخ) [٢] ولم يرد في غير هذين الموردين من ساير موارد الشك في الاخيرتين كالشك بين الثنتين والثلاث والاربع، والاربع والخمس نص خاص يدل على كفاية الظن وحجية الوهم، لعراء السنتها عن مثل ذالك التعبير الوارد فيهما، فيحتاج التعدي عن موردهما إلى الدليل. وقد استدل له بالقطع بعدم الفرق، لعدم القول بالفصل المؤيد بالنبويين المرويين عن طرق العامة: (إذا شك احدكم في الصلاة فلينظر احرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه)، وفي الآخر: (إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب)، لكن النبوي لاحجية فيه وعدم القول بالفصل إن أفاد الجزم فلا كلام، وإلا فيشكل الاعتماد عليه. والاولى أن يقال: يكفينا في اثبات الحكم لعامة الموارد اطلاق صحيحة صفوان: (إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة) [٣] فانها تدل على حكمين. أحدهما: بمقتضى مفهوم الشرط وهو عدم وجوب الاعادة لدى وقوع الوهم على شئ وانه يعمل على طبق الظن الذي هو المراد من الوهم في المقام. ثانيهما: وجوب الاعادة مهما تعلق الشك بالركعات، لكن الثاني مقيد بغير الشكوك الصحيحة بمقتضى النصوص الخاصة كما مر. واما
[١] الوسائل باب ٧ من ابواب الخلل الحديث ١.
[٢] الوسائل باب ١١ من ابواب الخلل الحديث ١.
[٣] الوسائل باب ١٥ من ابواب الخلل الحديث ١.