كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦
في إثنتين، أم في واحدة أم في اربع، فأعد ولا تمض على الشك) [١] ونحوها غيرها وهي صريحة فيما ذكرناه إذا فاحتمال البطلان بمجرد الشك ضعيف جدا. الجهة الثانية: بعد ما لم يكن الشك بمجرده مبطلا كما عرفت، فهل يجب التروي، بل هل يجب الانتظار إلى فوات الموالاة، أو يجوز رفع اليد بمجرد الشك والتبديل بفرد آخر؟. الظاهر هو الجواز وعدم وجوب التروي للاطلاق في ادلة الاعادة ودعوى الانصراف إلى الشك المستقر المنوط بالتروي بلا بينة ولا برهان فان حال الشك وما يرادفه من التعببير ب (لا يدري) المأخوذ في نصوص المقام بعينه حال في ادلة الاصول العملية لا يراد به في كلا المقامين إلا مسماه الصادق على مجرد الترديد وعدم اليقين لما عرفت من أن الشك لغة خلاف اليقين، وان المكلف المتلفت لا يخلو عن اليقين بالشئ أو عن خلافه ولا ثالث، فإذا لم يكن متيقنا فهو شاك لا محالة فيندرج في موضوع الادلة وتشمله احكامها من غير حاجة إلى التروي بمقتضى الاطلاق. فالقول بوجوب التروي ضعيف. وأضعف منه دعوى وجوب تمديده والانتظار إلى أن تفوت الموالاة. فان هذا بعيد غايته لاحتياجه إلى مؤونة زائدة، وليس في الاخبار من ذلك عين ولا أثر، بل المذكور فيها إعادة الصلاة بعد الشك. فالتقييد بالصبر مقدار ربع ساعة مثلا كي تنمحي الصورة وتفوت الموالاة يحتاج إلى الدليل وليس في الادلة ايعاز إلى ذلك فضلا عن الدلالة، فهو مدفوع بالاطلاق جزما. هذا. وقد يقال بامتياز عن الشك المأخوذ في ادلة الاصول
[١] الوسائل باب ١٥ من ابواب الخلل الحديث ٢.