كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
الاولى: هل الشك في الاوليين موجب للبطلان بمجرد حدوثه وإن ارتفع بقاءا فمسمى الشك ناقض للصلاة كالحدث والاستدبار أو ان الممنوع هو الاستمرار والمضي على الشك للزوم حفظ الاوليين فلا يقدح عروضه بعدما تبدل وانقلب إلى اليقين، أو إلى الظن على القول بحجيته في باب الركعات؟ وجهان بل قولان. ربما يترائى من بعض النصوص الاول كصحيحة زرارة: رجل لا يدري واحدة صلى أم ثنتين، قال: يعيد [١]: فان ظاهرها ان مجرد الشك مبطل. وقد مر غير مرة ان الامر بالاعادة ارشاد إلى الفساد، ونحوها غيرها. ولكن بازائها روايات اخرى معتبرة دلت على ان البطلان إنما هو من اجل عدم جواز المضي على الشك وعدم حصول الامتثال ما لم يكن حافظا للاوليين وضابطا لهما، وان الغاية من الاعادة المأمور بها إنما هي احراز الاوليين وتحصيل الحفظ واليقين فلا مقتضى لها لو زال الشك وتبدل إلى اليقين. فتكون هذه النصوص شارحة للمراد من الطائفة الاولى، وهي كثيرة. منها صحيحة زرارة: كان الذي فرض الله على العباد.. إلى أن قال: فمن شك في الاولتين اعاد حتى يحفظ ويكون على يقين.. الخ، وصحيحة ابن مسلم عن الرجل يصلي ولا يدري أواحدة صلى أم ثنتين، قال: (يستقبل حتى يستقين انه قدم أتم.. الخ) [٢] وصحيحة ابن أبي يعفور: (إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم
[١] الوسائل باب ١ من ابواب الخلل الحديث ٦.
[٢] الوسائل باب ١ من ابواب الخلل الحديث ١، ٧.