كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩
إلى صورة انفراد الشك وبساطته وعدم انضمامه مع شك آخر، فالمركب خارج عن اطلاق ادلة البسائط، فهو عار عن النص ومثله محكوم بالبطلان. وعن العلامة الطباطبائي (قده) دعوى الاجماع على البطلان فيما لو كان الشك مركبا من صحيح وباطل، وإن محل الكلام ما لو كان مركبا من شكين صحيحين هذا. والذي ينبغي أن يقال في المقام بعد وضوح ان محل الكلام ما إذا كان احتمال الخمس طرفا للتركيب وإلا فالشك فيما دونه كالشك بين الثنتين والثلاث والاربع الملفق من الشك بين الاثنتين والاربع، والثلاث والاربع بخصوصه مورد للنص كما مر. ان نصوص الشك بين الاربع والخمس كلها ظاهرة في الاختصاص بحالة الانفراد كقوله (ع) في صحيحة ابن سنان: (إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا.. الخ). فان الظاهر من مثل هذا التعبير وكل نصوص الباب من هذا القبيل ان مورد الشك دائر بين الاربع والخمس على سبيل منع الخلو وهو الشك البسيط بحيث لم يكن ثمة احتمال ثالث، فلو انضم معه احتمال آخر كالثلاث خرج الشك عن كونه بنحو منع الخلو الذي هو المترائي والمنسبق إلى الذهن من مثل ذاك اللسان. فلا ينبغي الترديد في خروج فرض التركيب عن منصرف هذه النصوص، ودعوى الاطلاق فيها غير مسموعة. وهكذا الحال في نصوص الشك بين الثلاث والاربع، أو الثنتين والاربع، فان بعضها وإن لم تكن بهذا اللسان إلا ان كثيرا منها مشتمل على العتبير المزبور الظاهر في القضية المنفصلة مانعة الخلو كما لا يخفى على من لاحظها. فلا تعم صورة انضمام احتمال الخمس بتاتا. وعلى