كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥
شئ، وذاك الموضوع بعينه محفوظ حتى بعد الدخول في الركعة الاخرى. ومما ذكرنا تعرف ما في كلام الماتن وغيره من المسامحة حيث عبروا برجوع الشك إلى ما سبق بعد الهدم والجلوس مع انه راجع إليه قبل الهدم أيضا حسبما عرفت. واما الجهة الثانية: فالكلام من حيث سجود السهو لما عدا القيام من القراءة ونحوها موكول إلى محله عند البحث عن أن سجدة السهو هل تجب لكل زيادة ونقيصة أم تختص بالموارد المنصوصة؟ وستعرف الحال فيها إن شاء الله تعالى. واما من حيث القيام فالصحيح هو ما افاده الماتن (قده) من التخصيص بالقسم الاخير، وعدم انسحابه إلى بقية الفروض وإن شاركته في زيادة القيام. والوجه في ذلك ما اشرنا إليه في مطاوي بعض الابحاث السابقة من ان الادلة المتكفلة لاثبات حكم لعنوان الزيادة سواء أكان هو البطلان كما في موارد الزيادة العمدية، أم كان سجود السهو كما في زيادة القيام سهوا أو غيره بناءا على ثبوته لكل زيادة ونقيصة منصرفة إلى ما إذا أوجد الزائد ابتداءا، ولانعم ما إذا أحدث وصف الزيادة لما كان، بأن عمل عملا استوجب اتصاف ما صدر منه سابقا بعنوان الزيادة، كما لو شرع في السورة وقبل بلوغ النصف بدا له في العدول إلى سورة اخرى، الموجب لا تصادف ذاك النصف بصفة الزيادة بقاءا وإن لم يكن كذلك حدوثا، أو تلفظ بكلمة من الآية ثم مكث مقدارا فاتت معه الموالاة المعتبرة بينها وبين الكلمة اللاحقة الموجب لاعادتها، أو تلفظ ببعض الكلمة ك (ما) في مالك فلم يتمها ورفع اليد عنها ولو عامدا ثم اعادها، ففي جميع ذلك يحكم بالصحة ولو كان متعمدا