كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
ولكن هذا إنما يتجه بناءا على حجية مراسيل ابن أبي عمير وكونها في حكم المسانيد كما عليه المشهور، واما بناءا على ما هو الصحيح من عدم الفرق بين مراسيله ومراسيل غيره لما شاهدناه من روايته عن الضعاف احيانا فيشكل الحكم في المقام، لان ما صح سنده غير ثابت المتن، وما صح متنه فهو ضعيف السند، فلم يبق حينئذ مستند للقول المشهور من تعين الركعتين من قيام وركعتين من جلوس، بل مقتضى القاعدة حينئذ التخيير بين ذلك وبين ركعة قائما وركعتين جالسا اخذا باطلاق نصوص البناء على الاكثر الدالة على تتميم ما ظن نقصه بعد التسليم كما في موثقة عمار فان اطلاقها يعم الكيفتين لحصول التتميم وجبر النقص المحتمل بكل منهما كما لا يخفى. ولكن الذي يهون الخطب انه لا ينبغي التأمل في أن الصحيح من نسخة الفقيه هي نسخة (ركعتين) فانه (قده) بعد أن روى الصحيحة المذكورة روى ما اسنده عن علي بن أبي حمزة فيمن لا يدري واحدة صلى أم ثنتين أم ثلاثا أم اربعا، إنه عليه السلام قال: (فليمض في صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان فانه يوشك أن يذهب عنه) [١] ثم روى (قده) باسناده عن سهل بن اليسع عن الرضا عليه السلام في ذلك انه قال: (يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد تشهدا خفيفا) ثم قال (قده) وقد روى انه يصلي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس، ثم قال بعد ذلك: ليست هذه الاخبار بمختلفة وصاحب السهو بالخيار بأي خبر منها أخذ فهو مصيب. إنتهى. فان المشار إليه بقوله (في ذلك) عند ذكر خبر سهل ليس هو
[١] الوسائل باب ١٦ من ابواب الخلل الحديث ٤.