كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦
[ (الرابع): الشك بين الاثنتين والثلاث والاربع بعد الاكمال فانه يبني على الاربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس [١] ] لا في مثل المقام مما كان الامر ارشادا إلى تصحيح العمل وكيفية العلاج، فان الحمل المزبور في مثل ذلك ليس من الجمع العرفي في شئ ولا سيما وفي بعض تلك النصوص ما يأبى الحمل على التخيير كقوله في رواية عمار: ألا اعلمك شيئا.. الخ حيث يظهر منها ان كيفية العلاج منحصرة بالبناء على الاكثر رعاية لسلامة الصلاة عن الزيادة المبطلة وصونا لها عما يحتمل القدح المجوده في البناء على الاقل، فكيف يحتمل ارادة التخيير بينهما. على ان صحيحة زرارة كالصريح في نفي ذلك للاهتمام الا كيد والمبالغة التامة المبذولة لنفي البناء على الاقل بالعبائر المختلفة والفقرات المتعددة المتضمنة لعدم ضم الركعة المشكوكة بالمتيقنة، وانه لا يدخل الشك في اليقين، ولا يخلط احدهما بالآخر وغير ذلك من الفقرات الست أو السبع، فان هذه العناية الخاصة والتأكيد البليغ تنافي التخيير أشد المنافاة. فلا مناص من الالتزام بالمعارضة وعدم امكان الجمع المزبور بوجه. والذي يهون الخطب ان الصحيحتين المتضمنتين للبناء على الاقل موافقتان لمذهب العامة لاستقرار رأيهم على العمل بالاستصحاب في باب الركعات فتحملان على التقية، فتبقى تلك النصوص المتضمنة للبناء على الاكثر سليمة عن المعارض، فيتعين العمل بها كما عليه المشهور:
[١]: فان كانت ثنتين كانت الركعتان من قيام جابرتين، وان