كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠
اما أصل البناء فلا خلاف فيه ولا اشكال، ويقتضيه مضافا إلى عمومات البناء على الاكثر المتقدمة جملة وافرة من النصوص المعتبرة الواردة في خصوص المقام كصحيحة الحلبي: إن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم اربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صل ركعتين وانت جالس تقرأ فيهما بام الكتاب.. الخ. وصحيحة الحسين بن أبي العلاء: (إن استوى وهمه في الثلاث والاربع سلم وصلى ركعتين واربع سجدات بفاتحة الكتاب.. الخ) [١] وصحيحة ابن سيابه وأبي العباس البقباق: (إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا إلى ان قال: وان اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وانت جالس). [٢] ونحوها غيرها. نعم بازائها روايتان ربما يظهر منهما البناء على الاقل، (احداهما) صحيحة زرارة المعروفة في باب الاستصحاب عن احدهما عليهما السلام في حديث قال: (إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فاضاف إليها اخرى ولا شئ عليه، ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط احدهما بالآخر، ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات) [٣]. وربما حملت على التقية لموافقتها لمذهب العامة حيث استقر رأيهم على البناء على الاقل في باب الركعات استنادا إلى الاستصحاب، ولكن يأباه صدرها المتعرض لحكم الشك بين الثنيتن والاربع والمتضمن للاتيان
[١] الوسائل باب ١٠ من ابواب الخلل الحديث ٥، ٦.
[٢] الوسائل باب ١٠ من ابواب الخلل الحديث ١.
[٣] الوسائل باب ١٠ من ابواب الخلل الحديث ٣.