كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
لنفي الاعادة فيما عدا الاركان فلا مانع من شموله له كالناسي لاشتراكهما في عدم التكليف إلا بالاعادة أو بعدمها وإن افترقا في توجيه الخطاب الاولي في ظرفه نحو الجاهل دون الناسي، لكن هذا الفرق غير فارق في مشموليتهما فعلا للحديث بمناط واحد. نعم يختص هذا بالجاهل القاصر الذي يكون معذورا في الترك دون المقصر، وذلك لان الظاهر من الحديث انه متعرض لحكم من لولا التذكر أو انكشاف الخلاف لم يكن مكلفا بشئ، فهو ناظر إلى ما إذا كانت الاعادة أو عدمها معلولا للتذكر أو الانكشاف بحيث لو استمر النسيان أو الجهل لم يتوجه نحوه التكليف بالاعادة، وهذا كما ترى خاص بالناسي أو الجاهل القاصر لوضوح أن المقصر تجب عليه الاعادة بحكم العقل سواء انكشف له الخلاف أم لا، لتنجز التكليف الواقعي بالنسبة إليه، وعدم الحصول على المؤمن بعد أن كان مقصرا غير معذور. وعلى الجملة فالمستفاد من الحديث ان مطلق المعذور في ترك جزء أو شرط غير ركني لا تجب عليه الاعادة سواء أكان ناسيا أو جاهلا أو غيرهما. نعم يستثنى من ذلك صورة واحدة وهي الجاهل بالحكم في باب القبلة بأن كان جاهلا باعتبار الاستقبال في الصلاة رأسا فانه تجب عليه الاعادة وإن انكشف انه صلى ما بين المغرب والمشرق رعاية للجمع بين النصوص واخذا باطلاق دليل اعتبار الاستقبال بعد إبتلاء المقيد المتضمن للتوسعة لما بين المشرق والمغرب بالمعارض ووضوح قصور حديث لا تعاد عن الشمول له كما تقدم كل ذلك في احكام الخلل من باب القبلة. وكيفما كان فلا نرى قصورا في شمول الحديث للجاهل القاصر