كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
كما هو صريح تلك الاخبار. على أن الحصر المذكور في قوله (ع): إنما ذلك في الثلاث والاربع غير حاصر لعدم اختصاص الشكوك الصحيحة بذلك، فان الشك بين الثنتين والاربع، والثنتين والثلاث والاربع، والاربع والخمس أيضا صحيح وكلها منصوص، فلا ينحصر عدم اعادة الفقيه صلاته في ذلك الشك. وأما القول بالتخيير فمستنده الفقه الرضوي الذي مر الكلام عليه. ومن جميع ما ذكرناه تعرف ان الصحيح ما عليه المشهور من صحة الشك والبناء على الاكثر والتدارك بركعة الاحتياط، للروايات الكثيرة المشار إليها آنفا المصرحة بدخول الشك في الاخيرتين المؤيدة باطلاق الروايات الاخرى الآمرة بالبناء على الاكثر مهما عرض الشك التي منها. موثقة عمار: متى ما شككت فخذ بالاكثر.. الخ وروايته الاخرى: ألا أعلمك شيئا. إلى قوله (ع): (إذا سهوت فابن على الاكثر فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت انك نقصت.. الخ) وغيرهما [١]. المحمولة على الشك بعد اكمال الركعتين بقرينة تلك النصوص المصرحة بلزوم سلامتهما عن الشك، والمؤيدة ايضا بصحيحة قرب الاسناد المتقدمة [٢]. بناءا على ما عرفت من أن المراد باليقين فيها هو اليقين بالبناء على الاكثر والاتيان بركعة مفصولة دون الاقل المتيقن. وبالجملة فالنص الصحيح الصريح وإن لم يكن واردا في خصوص المقام، إلا ان الحكم مستفاد مما ذكرناه بلا كلام، فلا اشكال في المسألة
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب الخلل الحديث ١، ٣.
[٢] ص ١٧٢.