كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤
فلا بد إذا من ارتكاب التأويل بدعوى أن قوله عليه السلام: بعد دخوله في الثالثة كناية عن اكمال الاوليين واحرازهما وانه عندئذ يبني عن أن ما بيده هي الثالثة فيمضي فيها ويأتي بالاخرى التي هي الرابعة نعم لا تعرض فيها حيئنذ لركعة الاحتياط فنقيد بالروايات الاخرى الدالة عليها. وعليه فليس مفهومها لو كان لها مفهوم إلا البطلان فيما إذا كان الشك قبل الاكمال، لا ما إذا كان بعده كما هو محل الكلام، وقد تقدم شطر من الكلام حول هذه الصحيحة فلاحظ. الثانية صحيحة عبيد بن زرارة عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا، قال: يعيد، قلت: أليس يقال: لا يعيد الصلاة فقيه؟ فقال: إنما ذلك في الثلاث والاربع [١] وقد حملها الشيخ على الشك في المغرب. وفيه انه تبرعي لا شاهد عليه، على أن الشك في المغرب باطل مطلقا حتى بين الثلاث والاربع فكيف قال عليه السلام: إنما ذلك في الثلاث والاربع، أللهم إلا أن يكون كناية عن الرباعية. والصحيح أن يقال: إن امكن حملها على الشك قبل اكمال السجدتين كما ذكره صاحب الوسائل وإن كان بعيدا فهو وإلا فلا بد من طرحها ورد علمها إلى أهلها لمعارضتها مع النصوص الكثيرة المتقدمة، التي عرفت عدم البعد في دعوى تواترها اجمالا، المصرحة بدخول الشك في الاخيرتين وان الذي يلزم سلامته عنه إنما هو الاولتان فحسب، معللا بانهما فرض الله وتلك مما سنه النبي صلى الله عليه وآله، فلو منع عن دخول الشك في الثالثة كان اللازم عدم دخوله إلا في الاخيرة لا في الاخيرتين
[١] الوسائل باب ٩ من ابواب الخلل الحديث ٣.