كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦
الصلوات كلها، فان الاقل احتمال لا احتياط فالمراد منه هو اليقين بالبراءة، أي البناء على عمل يقطع معه بفراغ الذمة، وصدور صلاة صحيحة مطابقة للاحتياط، وهو البناء على الاكثر والاتيان بركعة مفصولة الذي اشير إليه في رواية عمار بقوله عليه السلام: ألا أعلمك شيئا.. الخ) [١]. وان تلك الركعة جابرة على تقدير، ونافلة على التقدير الآخر، فيحصل اليقين بالبراءة بهذه الكيفية. وقد عرفت فيما مر أن البناء على الاكثر خاص بموارد يحتمل بصحة لدى البناء عليه فلا يشمل المقام. وكيفما كان فصحيحة عبد الرحمن اجنبية عن الدلالة على الاقل كي نخرج بها عن اطلاق صحيحة صفوان، فالاستدلال بها على ذلك ضعيف. ونحوه في الضعف الاستدلال بموثقة اسحاق بن عمار، قال: قال لي أبو الحسن الاول عليه السلام: إذا شككت فابن على اليقين قال: قلت: هذا أصل؟ قال: نعم [٢]. إذ فيه أولا: ان الموثقة لم ترد في خصوص باب الشك في الركعات بل في مطلق الشك فيما كان على يقين منه، فهي من اخبار باب الاستصحاب نظير قوله (ع): (من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين). وقد ذكرنا أن الاستصحاب ساقط في هذا الباب بمقضتى صحيحة صفوان. وثانيا: مع الغض عن ذلك فالمراد باليقين هو اليقين بالبراءة كما مر في الرواية السابقة دون الاقل هذا. وربما يستدل للصحة في المقام وفي الفرعين الآتيين، أعني السادس
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب الخلل الحديث ٣.
[٢] الوسائل باب ٨ من ابواب الخلل الحديث ٢.