كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
[ الخامس: الشك بين الاثنتين والخمس أو الازيد وإن كان بعد الاكمال [١] ] وعلى الجملة لم نفهم معنى الصحيحة ولم يتضح المراد لعدم الربط بين الجواب والسؤال، فهي محكومة بالاجمال ومثلا غير صالحة للاستدلال على كل حال. والمتحصل من جميع ما قدمناه ان محقق الاكمال هو ما افاده الشيخ (قده) من الفراغ عن وظيفة الركعة المتحقق بالانتهاء عن الذكر الواجب في السجدة الاخيرة، فانه بذلك يفرغ عما عليه من عهدة الركعة، ويحصل امتثال الامر بها فقد تحققت الركعة ومضت وإن كان بعد باقيا في الشخص لاختياره اطالة السجود فان ذلك أمر آخر زائد على اصل الواجب، ولا منافاة بين البقاء في الشخص ومضي الطبيعة كما افاده (قده) وعليه فالشك العارض بعد ذلك وقبل رفع الرأس لم يكن متعلقا بالاولتين بل هو حافظ وضابط لهما وإن كانتا ظرفا له وإنما الشك متعلق بالاتيان بالزائد عليهما فلا يستوجب البطلان كما عرفت بما لا مزيد عليه.
[١]: من الشكوك المبطلة الشك بين الثنتين وما زاد على الاربع كالخمس، أو الاربع والخمس ونحو ذلك، أما إذا كان قبل الاكمال فلا اشكال في البطلان للنصوص المتقدمة الدالة على لزوم سلامة الاولتين عن الشك، فمحل الكلام ما إذا كان الشك بعد الاكمال، بحيث يكون حافظا للاولتين كما اشار إليه الماتن بقوله: وإن كان بعد الاكمال، والمشهور حينئذ هو البطلان لعدم امكان التصحيح بعد الدوران بين النقص والزيادة. وقد يقال بلزوم البناء على الاقل استنادا إلى الاستصحاب بعد