كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠
قبل رفع الرأس من السجدة الاخيرة. وكذا قوله (ع) في صحيحة البقباق: وإذا لم تحفظ الركعتين الاولتين فأعد حيث دل على أن المبطل عدم حفظ الاولتين غير المنطبق على المقام فانه عالم بهما وحافظ، ولو كان ظرف شكه ومركز عروضه هي الركعة المحتمل كونها الثانية. فما ذكره الشيخ (قده) هو الصحيح، نعم هناك رواية واحدة قد يتسفاد منها ما ذكره الهمداني (قده) من اناطة الصحة برفع الرأس وعدم كفاية الفراغ من الذكر، وهي صحيحة زرارة التي استشهد هو (قده) بها، قال: قلت له: رجل لا يدري اثنتين صلى ام ثلاثا، قال: (إن دخل الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الاخرى ولا شئ عليه ويسلم [١]. فان الدخول الحقيقي في الثالثة المتحقق بالقيام غير مراد قطعا، إذ مجرد عروض الشك بعد اكمال السجدتين وإن لم يكن قائما كاف في الحكم بالبناء على الاكثر اجماعا، وإنما الخلاف في كفايته قبل رفع الرأس، وان الاكمال هل يتحقق قبل ذلك أولا؟. بل المراد الدخول المجازي، أعني الدخول في المقدمات ولو بضرب من العناية التي منها رفع الرأس عن السجدة الاخيرة، فالدخول المزبور كناية عن رفع الرأس، وعليه فتدل الصحيحة بمقتضى مفهوم الشرط على البطلان فيما لو كان الشك عارضا قبل رفع الرأس سواءأكان فارغا عن الذكر أم لا. وفيه اولا: أن الشرط لا مفهوم له في مثل المقام مما كان مسوقا لبيان تحقق الموضوع، فان انتفاء الحكم لدى انتفاء الشك من باب السالبة بانتفاء الموضوع، فهو نظير قولك: إن ركب الامير فخذ ركابه.
[١] الوسائل باب ٩ من ابواب الخلل الحديث ١.