كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦
عن عنبسة والظاهر ان المراد به بقرينة رواية صفوان [١] عنه هو عنبسة بن بجاد وهو ثقة. نعم رواها في الحدائق [٢] عن عنبسة بمصعب ولم يوثق صريحا في كتب الرجال لكنه مذكور في أسانيد كامل الزيارات، فالرجل موثق على التقديرين. وأما من حيث المعارضة فهي لا تقاوم النصوص السابقة لكثرتها، بل تواترها اجمالا كما مر من أنها مقطوعة الصدور، فاما أن تطرح هذه رأسا لعدم حجية الرواية الواقعة في قبال السنة القطعية، أو أنها تحمل على التقية لموافقتها لمذهب العامة، حيث عرفت أن المتسالم عليه بينهم هو البناء على الاقل عملا بالاستصحاب. ومع الاغماض عن ذلك وتسليم استقرار التعارض المؤدي إلى التساقط فالمرجع حينئذ اطلاق صحيحة صفوان الدالة على البطلان التي عرفت انها المرجع الوحيد والاصل الثانوي المجعول في باب الشك في الركعات خرج منه موارد خاصة يبني فيها على الاكثر، وليس منها الشك بين الواحدة والازيد قطعا لمخالفته لضرورة الاسلام من الخاصة والعامة كما مر. فيبقى مشمولا تحت الاطلاق. وملخص ما ذكرناه لحد الآن ان الشك في الصلوات الثنائية والثلاثية مطلقا، وكذا الرباعية بين الواحدة والثنتين أو الواحدة والازيد محكوم في كل ذلك بالبطلان للروايات المستفيضة المعتبرة ومعارضها مطروح لموافقته للعامة بل لعدم حجيته في نفسه. ومع الغض فالمرجع القاعدة الثانوية
[١] روى صفوان عن ابن مصعب أيضا كما صرح به في المعجم ج ١٣ ص ١٨٢ فلا قرينة.
[٢] ج ٩ ص ٢٠٠.