كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥
ويتشهد تشهدا خفيفا [١] وقد حملها الشيخ على الاستيناف وانه يعيد حتى يجزم، وحمل سجود السهو والتشهد على الاستحباب، ولكنه بعيد جدا، فان ظاهر البناء على الجزم هو البناء على الاقل، وحينئذ تعارض النصوص المتقدمة، وحيث انها موافقة لفتوى العامة فلتحمل على التقية. ومنها رواية علي بن أبي حمزة: عن الرجل يشك فلا يدري واحدة صلى أو اثنتين أو ثلاثا أو اربعا تلتبس عليه صلاته، قال: كل ذا؟ قال: قلت: نعم، قال: (فليمض في صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان فانه يوشك أن يذهب عنه) [٢]. ولكنها ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة البطائني فانه لم يوثق ومع الغض عن ذلك فالدلالة قاصرة فان موردها كثير الشك بقرينة قوله: كل ذا، وامره عليه السلام بالاستعاذة من الشيطان وهو خارج عن محل الكلام. ومنها ما رواه الشيخ باسناده عن عنبسة، قال: سألته عن الرجل لا يدري ركعتين ركع أو واحدة أو ثلاثا، قال: (يبني صلاته على ركعة واحدة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ويسجد سجدتي السهو) [٣]. وهي واضحة الدلالة على البناء على الاقل. ويقع الكلام تارة في سندها، واخرى من حيث معارضتها لما سبق. أما من حيث السند فقد رواها في الوسائل وفي التهذيبين [٤]
[١] الوسائل باب ١٥ من ابواب الخلل الحديث ٦.
[٢] الوسائل باب ١٦ من ابواب الخلل الحديث ٤.
[٣] الوسائل باب ١ من ابواب الخلل الحديث ٢٤.
[٤] التهذيب ج ٢ ص ٣٥٣.