كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢
وموثقة سماعة: إذا سها الرجل في الركعتين الاولتين من الظهر والعصر فلم يدر واحدة صلى أم ثنتين فعليه أن يعيد الصلاة. وموثقة موسى بن بكر: إذا شككت في الاولتين فأعد [١]. ونحوها غيرها، ولا يبعد دعوى تواترها اجمالا، ولا حاجة إلى هذه الدعوى، فان الروايات المعتبرة كثيرة كما عرفت. ولكن بازائها روايات اخرى دلت على البناء على الاقل. منها حسنة الحسين بن أبي العلا: عن الرجل لا يدري أركعتين صلى أم واحدة، قال: يتم، وعنه أيضا بسند آخر مثله إلا انه قال: يتم على صلاته. وموثقة ابن أبي يعفور: عن الرجل لا يدري أركعتين صلى أم واحدة، قال: يتم بركعة. ورواية عبد الرحمن بن الحجاج، في الرجل لا يدري أركعة صلى أم ثنتين؟ قال: يبني على الركعة [٢]. إلا انه لا يمكن الاعتماد على هذه الروايات في مقابل النصوص المتقدمة لا لضعفها كما عن الشيخ، فان أسانيدها معتبرة كما عرفت. ولعله يريد أنها ضعاف في قبال تلك النصوص. ولامن أجل حملها على النوافل كما حكي عنه (قده) أيضا، فانه جمع تبرعي عري عن الشاهد، ويبعد جدا ارادتها من غير نصب قرينة عليها لا في السؤال ولا في الجواب. بل لاجل موافقتها لمذهب العامة، فان الظاهر تسالمهم على البناء على الاقل في باب الشك في الركعات مطلقا استنادا إلى الاستصحاب
[١] الوسائل باب ١ من ابواب الخلل الحديث ٦، ٧، ١٢، ١٧، ١٩.
[٢] الوسائل باب ١ من ابواب الخلل الحديث ٢٠، ٢١، ٢٢، ٢٣.