كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٩
قال في احداهما: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلى ام ثلاثا قال: (يسلم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة ثم قال هذا والله مما لا يقضى ابدا). وقال في الاخرى: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة، قال: يتشهد وينصرف، ثم يقوم فيصلي ركعة فان كان قد صلى ركعتين كانت هذه تطوعا، وإن كان قد صلى ركعة كانت هذه تمام الصلاة قلت: فصلى المغرب فلم يدر أثنتين صلى أم ثلاثا، قال: يتشهد وينصرف، ثم يقوم فيصلي ركعة فان كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا، وإن كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة، وهذا والله مما لا يقضى ابدا [١]. قال صاحب الوسائل بعد نقل الروايتين: أقول: الاقرب حمل الحديثين على التقية لموافقتهما لجميع العامة. انتهى، لكنه مشكل جدا إذ لم ينسب القول بمضمونهما أعني البناء على الاكثر إلى احد من العامة بل الظاهر انهم مطبقون على البناء على الاقل والعمل بالاستصحاب كما هو المنسوب إليهم في جميع الصلوات، ومعه كيف يمكن الحمل على التقية، وكيف تصح دعوى الموافقة لجميع العامة. هذا وصاحب الحدائق بعد ان اختار الحمل على التقية قال ما لفظه: واستقربه في الوسائل قال: لموافقتهما لجميع العامة وهو جيد، انتهى. وليت شعري كيف استجوده مع اعترافه في ذيل كلامه بانه مما لا يقضي به العامة، ونقل في موضع آخر عن علمائهم كالشافعي ومالك والحنفي وغيرهم البناء على الاقل. وبالجملة فهذا الحمل ضعيف جدا ونحوه في الضعف ما عن الشيخ من الحمل على نافلتي الفجر والمغرب
[١] الوسائل باب ٢ من ابواب الخلل الحديث ١١، ١٢.