كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤
البطلان أي يقرأ بالفاتحة بعد التكبيرة وإلا فلا خلل في نفس الفاتحة كي تحتاج إلى الاعادة، وعلله (ع) بان السجود زيادة في المكتوبة الظاهر في أن مطلق الزيادة العمدية وإن لم تكن مبطلة والاشكال في تطبيق الزيادة على سجود التلاوة قد مر الجواب عنه آنفا فلا حظ. الثانية موثقة أبى بصير من اجل أبان والا كانت صحيحة قال: قال أبو عبد الله (ع): (من زاد في صلاته فعليه الاعادة) [١]، فان اطلاقها يعم الزيادة العمدية ولو في غير الاركان. وناقش فيها المحقق الهمداني (قده) محصله ان الزيادة السهوية خارجة عن موضوع هذا الحكم بمقتضى حديث لا تعاد وغيره، وبما أن ارادة العمد خاصة تستوجب الحمل على الفرد النادر لندرة اتفاق الزيادة العمدية ممن يتصدى للامتثال فلتحمل على ارادة الزيادة في عدد الركعات أو الزيادة في الاركان وبذلك يتحفظ على الاطلاق من حيث العمد والسهو، فان زيادة الركن أو الركعة توجب البطلان عمدا وسهوا فلا دلالة فيها على البطلان بزيادة الجزء غير الركني، ثم استقرب (قده) ارادة الركعة لمؤيدات تعرض إليها. وفيه ان الامر وإن كان كما ذكره (قده) من عدم امكان الحمل على خصوص العمد الذي هو فرد نادر إلا أنه يمكن التحفظ على الاطلاق بوجه آخربان يقال إن اطلاق الموثق يشمل العمد والسهو والركعة وغيرها والجزء الركني وغيره خرجت عن ذلك بمقتضى حديث لا تعاد صورة واحدة وهي زيادة الجزء غير الركني سهوا، فيبقى الباقي الشامل لزيادة غير الركن عمدا تحت الاطلاق، فيكون مفاد الموثق بعد ملاحظة التقييد المزبور بطلان الصلاة بزيادة الركن أو الركعة
[١] الوسائل باب ١٩ من ابواب الخلل الحديث ٢.